على النحو الآتي:
أولا: دعوة النبي أهل بيته:
اتفق أهل الأثر وعلماء السير على أن أول الناس إيمانا به ﷺ على الإطلاق خديجة - رضي الله تعالى عنها - كما نقله الثعلبي في تفسيره، وقال النووي: إنه الصواب عند جماعة من المحققين، ونقل ابن الأثير الإجماع على ذلك بقوله: خديجة أول خلق الله تعالى أسلم بإجماع المسلمين لم يتقدمها رجل ولا امرأة (١).
ثم تلا خديجة ﵂ بقية أهل بيته، قال الحافظ ابن كثير: إن أهل بيته ﷺ آمنوا قبل كل أحد: خديجة، وزيد، وزوجة زيد أم أيمن، وعلي - رضي الله تعالى عنهم - (٢). أما بناته: رقية، وأم كلثوم، وزينب، وفاطمة ﵅ فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن (٣). وغالب الظن أنهن من أوائل المدعوات، ولذا قال الحلبي في سيرته: "إن بناته الأربع كن موجودات عند البعثة ويبعد تأخر إيمانهن" (٤).
• علي بن أبي طالب ﵁ ذكر ابن إسحاق «أن علي بن أبي طالب جاء بعد إسلام خديجة بيومين فوجدهما يصليان، فقال علي: ما هذا يا محمد؟ فقال النبي ﷺ: دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله فأدعوك إلى