ودين رسله ودين أبينا إبراهيم - أو كما قال - بعثني الله به رسولا إلى العباد، وأنت يا عم أحق من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه - أو كما قال - فقال أبو طالب: يا ابن أخي إني لا أستطيع أن أفارق ديني ودين آبائي وما كانوا عليه، ولكن والله لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما حييت (١)».
ثانيا: دعوة النبي ﷺ صاحبه:
من المعلوم أن أبا بكر ﵁ كان صديق النبي ﷺ في الجاهلية وكان النبي ﷺ قد بذل الدعوة له في أول الأمر، فعن عائشة ﵂ قالت: «خرج أبو بكر يريد رسول الله وكان له صديقا في الجاهلية فلقيه، فقال: يا أبا القاسم فقدت من مجالس قومك واتهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها، فقال رسول الله: إني رسول الله أدعوك إلى الله، فلما فرغ كلامه أسلم أبو بكر ﵁ فانطلق عنه رسول الله وما بين الأخشبين أحد أكثر سرورا منه بإسلام أبي بكر (٢)».
ثالثا: دعوة النبي ﷺ لمن توسم فيه الخير:
كما دعا رسول الهدى في مدة استخفائه من توسم فيه الخير، سواء ممن عرفهم أو ممن لم يعرفهم، فأجابه من هؤلاء جمع عرفوا في التاريخ