وجاء عند مسلم: «أن أول ما اشتكى في بيت ميمونة ﵁ (١)» وهذا الاستئذان من الرسول ﷺ من أزواجه، دليل على أن القسم كان واجبا عليه - كما قال أهل العلم - وإلا لما استأذنهن.
وقيل: إنه استأذنهن، تطييبا لخاطرهن، وليس القسم واجبا في حقه ﷺ (٢). قال الإمام النووي: " ... ولأصحابنا وجهان، أحدهما - يريد أنه واجب - والثاني سنة، ويحملون هذا، وقوله ﷺ: «اللهم هذا قسمي فيما أملك (٣)» على الاستحباب، ومكارم الأخلاق، وجميل العشرة (٤). ودل الحديث على فضل أم المؤمنين عائشة، على سائر أزواجه اللائي كن في عصمته، وقت مرضه. قال الإمام النووي: "وفيه فضيلة عائشة ﵂ ورجحانها على جميع أزواجه الموجودات، ذلك الوقت، وكن تسعا، إحداهن عائشة ".