العلماء من المشكلات لأن مذهب أهل الحق أنه لا يكفر المسلم بالمعاصي، فيحمل هذا الحديث على المستحل لذلك، أو أن نقيصته لأخيه ترجع عليه، أو أن ذلك محمول على الخوارج، وهذا غير صحيح؛ لأن الصحيح أن الخوارج لا يكفرون (١)، أو أن المعنى أن ذلك يؤول به إلى الكفر، فالمعاصي بريد الكفر، أو أن تكفيره لأخيه المؤمن كأنه تكفير لنفسه؛ ذلك أنه كفر من هو مثله (٢).
وذكر ابن حجر ﵀ أن الحديث سيق لزجر المسلم عن أن يقول ذلك لأخيه المسلم وذلك قبل وجود فرقة الخوارج وغيرهم (٣).
ومهما اختلفت التأويلات فالحاصل أن العلماء مجمعون على أن هذا الفعل لا يعد من الكفر الأكبر؛ بل هو من الكفر الأصغر.
الثالث: قوله ﷺ: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر (٤)» متفق عليه.