تعالى: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ (١)، فحصر العداوة فيهم لبيان أولويتهم في هذه العداوة، ولهذا وجب على المسلمين جميعا أن يجعلوهم أول اهتماماتهم، وأن يعلموا أن من أعظم الواجبات عليهم مجاهدتهم؛ لأنهم أخطر مصيبة حلت بالمسلمين قديما وحديثا، والمتأمل للتاريخ يجد للمنافقين دورا خطيرا في كل عصر من عصوره خاصة في أزمنة الحروب؛ فخياناتهم وتعاونهم مع أعداء المسلمين المحاربين يشهد لها التاريخ، وسنة الله ماضية في استمرار الحروب بين أهل الحق والباطل، قال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ (٢)، فأعداء الله لا يألون جهدا في حرب الإسلام وأهله، وأمة الإسلام وبفضل الله لم تزل وستستمر بحول الله في مدافعة ما يكاد لها مما يخططه أعداؤها ومن يوالونهم من المنافقين، لكن طبيعة عمل هؤلاء المنافقين وهو الخيانة يستلزم التخفي والتستر فهم يفسدون سرا ويظهرون الإسلام والإصلاح، ولهم براعة في الكلام إن يقولوا تسمع لقولهم، لهذا كان من الواجب التحذير منهم وكشف أستارهم، وبيان صفاتهم حتى يعرفوا بها، وبخاصة تلك الصفات التي تعرف بها عقائدهم ونفاقهم أثناء الحرب، ولطول الموضوع اكتفيت بما جاء من ذلك في
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 83, halaman 168
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 83، ص 168 (SanadKitab #8322, hlm. urut 38642)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.