﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (١) ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٢)؛ فأولياء الله حقا هم الموصوفون بهذه الصفات، فليست ولاية الله دعوى تقال وليست اكتسابا، ولكن كما قال الحسن: "ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني لكن ما وقر في القلوب وصدقه العمل"، فالمدعون لولاية الله ومحبته لا بد أن يبرهنوا تلك الدعوة بالعمل الصالح الموافق لشرع الله، يقول الله ﷿ " ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (٣).
المؤمن أيضا الرسول ﷺ وليه، وولاية الرسول له أن محمدا ﷺ دعا المؤمنين إلى دين الله وشرعه، فرض الفرائض وبين الواجبات، كما أمره الله وكما أراد الله، فالمؤمن وليه محمد ﷺ، لأنه هداه إلى الصراط المستقيم، وأوضح شرع الله وأقام حجة الله عليه حتى علم الحق من الباطل، وهو أيضا متول لرسول الله وولايته لرسول الله ﷺ باتباع سنته وامتثال أمره واجتناب نهيه والتحاكم لشريعته والرضا بها، يقبل أوامر النبي ويطمئن بها، لا يحاول تحريفها، قال تعالى: