٤ - إجماع العلماء على كفر من كذب بأمر معلوم من الدين بالضرورة. وقد حكى هذا الإجماع جمع من العلماء.
يقول ابن بطة: ". . . فلو أن رجلا آمن بجميع ما جاءت به الرسل إلا شيئا واحدا كان برده ذلك الشيء كافرا عند جميع العلماء " (١).
وقال أبو يعلى: " ومن اعتقد تحليل ما حرم الله بالنص الصريح من الله، أو من رسوله، أو أجمع المسلمون على تحريمه فهو كافر. . . . وكذلك من اعتقد تحريم شيء حلله الله، وأباحه بالنص الصريح، أو أباحه رسوله. . مع العلم بذلك فهو كافر. . والوجه فيه أن في ذلك تكذيبا لله تعالى ولرسوله في خبره. . . ومن فعل ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين " (٢).
وقال ابن تيمية: " الكفر عدم الإيمان باتفاق المسلمين سواء اعتقد نقيضه وتكلم له أو لم يعتقد شيئا ولم يتكلم " (٣).
وقال ابن الوزير: " واعلم أن أصل الكفر هو التكذيب المتعمد لشيء من كتب الله تعالى المعلومة، أو لأحد من رسله ﵈ أو لشيء مما جاؤوا به إذا كان ذلك الأمر المكذب به معلوما