في رواية «فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة قال: " إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس (١)»
ومعنى بطر الحق: تسفيهه وإبطاله. وغمط الناس: الاحتقار لهم، والازدراء بهم. ويروى: وغمص بالصاد، والمعنى واحد. . . وقد صرح اللعين بهذا المعنى فقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ (٢)، ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ (٣). ﴿قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ (٤)، فكفره الله بذلك، فكل من سفه شيئا من أوامر الله تعالى، أو أوامر رسوله ﷺ كان حكمه حكمه، وهذا ما لا خلاف فيه " (٥)
٢ - إجماع العلماء على كفر من امتنع عن الانقياد لأمر الله، أو أمر رسوله ﷺ استكبارا، وقد حكى هذا الإجماع جمع من العلماء.