الأدلة: لقد دل الكتاب والسنة والإجماع على كفر من وقع في هذا النوع من الشك.
أولا: من الكتاب:
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾ (١) ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ (٢) ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ (٣).
يقول الشنقيطي: " وقوله في هذه الآية الكريمة: " ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ﴾ (٤) " بعد قوله: " ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ (٥) " يدل على أن الشك في البعث كفر بالله تعالى " (٦).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ (٧).
فالآية - كما نرى - تدل على أن من شروط صدق إيمان المؤمنين بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا: أي لم يشكوا أبدا في وحدانية الله، ولا في نبوة نبيه ﷺ، ولا في ما جاء به عن الله، وعليه فمن ارتاب في