مسعود ﵁ بأن المقصود هو ظاهر الثياب، وما لا يمكن إخفاؤه قال ابن كثير ﵀ في تفسيره للآية: ". . . . عن ابن عباس ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ﴾ (١)، قال: وجهها وكفيها والخاتم، وهذا يحتمل أن يكون تفسيرا للزينة التي نهين عن إبدائها ". . ويحتمل أن ابن عباس ومن تابعه أرادوا تفسيرا ما ظهر منها بالوجه والكفين " اهـ (٢). والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال.
الوجه الثالث: بأنه قد ثبت عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - في أكثر من موضع - أنه قد فسر قوله تعالى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (٣) بقوله: " أن تلويه المرأة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها " (٤)، وقال أيضا في هذه الآية: " أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب يبدين عينا واحدة " (٥) فقد فسر إدناء الجلباب