أولا: تحرره من التقليد: فقد تحرر من التقليد والعصبية المذهبية التي ابتلي بها كثير من العلماء في العصور الأخيرة.
ثانيا: النزعة الواقعية: معرفته بالواقع المعاش، وما يعانيه الناس فيه، والفقيه الحق هو من يزاوج بين الواجب والواقع، فلا يجعل كل اهتمامه فيما يجب أن يكون، بل فيما هو كائن أيضا.
ثالثا: النزعة التجديدية: نزعته إلى التجديد، فبالتجديد يحيا الدين وتحيا العلوم الشرعية، وتتجدد الحياة كلها.
ولا غرو أن لمسنا هذه النزعة، في كثير مما كتبه مخالفا المألوف، والسائد مثل ما كتبه عن: (الأضحية عن الميت)، مؤكدا أن الأضحية إنما شرعت للحي لا للميت.
رابعا: ميله إلى التيسير: فميله إلى التيسير على الخلق ورفع الحرج عنهم، مؤمنا بأن هذا هو نهج القرآن الكريم، ونهج النبي ﵊.
وقد كان الرسول ﷺ، أعظم الناس تيسيرا على أمته، في تعليمه إذا علم، وفي فتواه إذا أفتى، كما قال: «إن الله بعثني معلما ميسرا (١)» رواه مسلم، وقال: «إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين (٢)»، رواه البخاري وغيره، وأمر الأمة بالتيسير، فقال: «يسروا ولا تعسروا (٣)» متفق عليه.
والتيسير في الفتوى يحبب الناس في الدين، وهم في حاجة إليه