الصوم وسيلة إلى شكر النعمة، إذ هو كف النفس عن الأكل والشرب والجماع، وهذه من أجل النعم والامتناع عنها زمانا يبين قدرها فيحمله ذلك على قضاء حقها بالشكر وشكر النعم فرض عقلا وشرعا وإليه أشار الرب تعالى في قوله في آية الصيام: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١) (٢) وهناك أنواع من العبادة كالصدقة والتلاوة تعد من وسائل شكر الله تعالى (٣) ولأن توفية شكر الله – تعالى – صعبة، كما تقدم لذا لم يثن – سبحانه – بالشكر على أحد من أوليائه (٤) إلا على اثنين هما نوح وإبراهيم ﵉، قال تعالى عن نوح ﵇: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ (٥)، وقال عن إبراهيم ﵇: ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٦) (٧) فعلى العبد المداومة على الشكر لا لحاجة الله إليه ولكن لينال به المزيد من فضله، فجعل كفران نعمه والاستعانة بها على مساخطه من أكبر أسباب صرفها عنه وأمره بذكره ليذكره بإحسانه فجعل نسيانه سببا لنسيان الله له
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 87, halaman 180
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 87، ص 180 (SanadKitab #8322, hlm. urut 40535)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.