واستقذارا، وخصت به اليسار؛ لأنها محل الأقذار ونحوها. قلت: والتثليث للتأكيد، وقال القاضي أبو بكر بن العربي فيه إشارة إلى أنه في مقام الرقية ليتقرر عند النفس دفعه عنها؛ وعبر في بعض الروايات البصاق إشارة إلى استقذاره .. قال عياض: وفائدة التفل التبرك بتلك الرطوبة والهواء والنفث المباشر للرقية المقارن للذكر الحسن، كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء .. قلت: لكن المطلوب في الموضعين مختلف؛ لأن المطلوب في الرقية التبرك برطوبة الذكر كما تقدم، والمطلوب هنا طرد الشيطان وإظهار احتقاره واستقذاره .. فإنها لا تضره، فمعناه أن الله جعل ما ذكر سببا للسلامة من المكروه والمترتب على الرؤيا، كما جعل الصدقة وقاية للمال، انتهى. وأما الصلاة فلما فيها من التوجه إلى الله، ولأن في التحرم بها عصمة من الأسواء، وبها تكمل الرغبة وتصح الطلبة لقرب المصلي من ربه، ثم سجوده. وأما التحول فللتفاؤل بتحول من تلك الحال التي كان عليها. قال النووي: وينبغي أن يجمع بين هذه الروايات كلها ويعمل بجميع ما تضمنته، فإن اقتصر على بعضها أجزأه في دفع ضررها بإذن الله تعالى كما صرحت به الأحاديث. قلت: لم أر في شيء من الأحاديث الاقتصار على واحدة، نعم، أشار المهلب إلى أن الاستعاذة
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 87, halaman 247
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 87، ص 247 (SanadKitab #8322, hlm. urut 40613)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.