قال النووي: (وأما الحلم فهو العقل، وأما الأناة فهي التثبيت وترك العجلة وهي مقصورة، وسبب قول النبي ﷺ ذلك له ما «جاء في حديث الوفد أنهم لما وصلوا المدينة بادروا إلى النبي ﷺ، وأقام الأشج عند رحالهم فجمعها وعقل ناقته ولبس أحسن ثيابه ثم أقبل إلى النبي ﷺ، فقربه النبي ﷺ وأجلسه إلى جانبه، ثم قال لهم النبي ﷺ: تبايعون على أنفسكم وقومكم؟ فقال القوم: نعم. فقال الأشج: يا رسول الله إنك لم تزاول الرجل عن شيء أشد عليه من دينه، نبايعك على أنفسنا، ونرسل من يدعوهم، فمن اتبعنا كان منا ومن أبى قاتلناه. قال: صدقت، إن فيك خصلتين» .. الحديث. قال القاضي عياض: فالأناة تربصه حتى نظر في مصالحه ولم يعجل، والحلم هذا القول الذي قاله الدال على صحة عقله، وجودة نظره .. ) (١)
٤ - الخبرات والتجارب، وهي المهارات والمعارف التي يكتسبها الشخص من خلال ما يمر به من مواقف وأحداث في حياته، فهذه يجب أن تستثمر وتستخلص منها العبر والدروس ويستفاد منها في الأحوال المستجدة.
٥ - مصاحبة الحكماء ومجالستهم من العلماء والدعاة وأهل الخبرة والتجربة ليستنير بفكرهم ويسترشد بطريقتهم وينهل من معارفهم