﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ (١)، وقال تعالى لموسى: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ (٢) ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ (٣) ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾ (٤) ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ (٥) ﴿فَكَذَّبَ وَعَصَى﴾ (٦) ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ (٧) ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ (٨) ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (٩) ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ (١٠) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ (١١).
وكذلك الحال في دعوة لوط ﵇ لقومه، حيث دعاهم بعد التوحيد إلى ترك الفاحشة التي كانت شائعة بينهم، فكان موضوع الدعوة مناسبا لحالهم، وهذا من الحكمة، يقول تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ (١٢) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ (١٣) ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ (١٤) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (١٥) ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١٦) ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ (١٧) ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ (١٨).
وكذلك الحال في دعوة شعيب ﵇ لقومه، حيث دعاهم بعد التوحيد إلى إيفاء الكيل والميزان وعدم بخس الناس حقوقهم، وهذا هو المناسب لحالهم، يقول تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ (١٩) ﴿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (٢٠) ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ (٢١)