ومن الحكمة الدعوية في مجال الأساليب والوسائل: اختيار الأسلوب والوسيلة التي تناسب الموضوع وتناسب المدعو، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (١) ... ، وهذا من الحكمة.
ومنها عدم التصريح بصاحب الخطأ والاكتفاء بالخطأ حينما لا تدعو الحاجة الشرعية لذلك، كما في قوله ﵊ كثيرا: «ما بال أقوام (٢)»، مثل ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عائشة ﵂ قالت: صنع النبي ﷺ شيئا فرخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فخطب فحمد الله ثم قال: «ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء