وأمر ﵊ بالصبر عند المصيبة وأخبر: أنه إنما يكون عند الصدمة الأولى، فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «الصبر عند الصدمة الأولى (١)»
الثاني: النهي عن ضده كما في قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ (٢). وقوله سبحانه: ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (٣) فإن تولية الأدبار: ترك للصبر والمصابرة، وقوله ﷻ: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (٤) فإن إبطالها ترك الصبر على إتمامها، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ (٥) فإن الوهن من عدم الصبر.
الثالث: الثناء على الصبر ذاته ووصفه بأنه خير وأنه من عزائم الأمور، وربطه بالإيمان والعمل الصالح، وأنه ضياء وارتباط النصر به كما في قوله سبحانه: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (٦)، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (٧)، وقوله تعالى ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (٨)