الحديث الثاني: حديث أبي هريرة ﵁ قال: «قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقال لهم النبي ﷺ: دعوه وهريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين (١)»
ذكر الحافظ – ﵀ في ثنايا ما يستنبط من هذا الحديث ما يشهد لقاعدة: «احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما»، فقال: «قال ابن دقيق العيد: لم ينكر النبي ﷺ على الصحابة ولم يقل لهم لم نهيتم الأعرابي؟ بل أمرهم بالكف عنه للمصلحة الراجحة وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما»