ذكر الحافظ ﵀ في ثنايا ما يستنبط من هذا الحديث ما يشهد لقاعدة: «احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما»، فقال: «يستفاد منه ارتكاب أخف المفسدتين، إذا استلزم إزالة أشدهما» (١)
ووجه ما ذكره الحافظ – ﵀ – هو أن النبي ﷺ أذن لعائشة – ﵂ – أن تشترط لهم الولاء، وهو لا يصح لهم، لأن الولاء لا يباع ولا يوهب وفي ظاهر هذا الاشتراط إيهام لهم أن لهم الولاء، وهذه مفسدة احتملت من أجل خشية أن يحجم موالي بريرة عن بيعها إذا علموا أن الولاء ليس لهم، وفي هذا تأخير لعتقها وحريتها، والشارع يتشوف إلى العتق.