عددًا وأيسره عدة) إلى آخر الخطبة
وأما قول بعض المتأخرين المنافحين عن الشرك: " إن المشركين كانوا يقولون ذلك من باب الكذب والنفاق وهروبًا من الحجة وأن قلوبهم تأبى ذلك وتنكره " (١) فهذا قول باطل ومخالف لواقع المشركين، وتنقضه الأدلة السابقة.
ثم إن الله ﷾ لما ذكر جوابهم واعترافهم بالربوبية لم يُكذّبهم في دعواهم، ولو كانوا كاذبين أخبر يكذّبهم، كما أخبر تعالى بكذب المنافقين: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾.