المطلب الثاني: تقريرات علماء التفسير بالمأثور في المراد بإيمان المشركين وشركهم في قول الله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾.
١ - قال ابن جرير الطبري ﵀: " يقول تعالى ذكره: وما يُقِرُّ أكثرُ هؤلاء - الذين وصَف ﷿ صفتَهم بقوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ - بالله أنه خالقُه ورازقُه وخالقُ كلِّ شيء، إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثانَ والأصنامَ، واتِّخاذِهم من دونه أربابًا، وزعمهم أن له ولدًا، تعالى الله عما يقولون " (١) (٢)
٢ - قال ابن أبي زمنين ﵀: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ قال: " في إيمانهم أنك لا تسأل أحدًا منهم إلا أنبأك أن الله ربه؛ وهو في ذلك مشركٌ في عبادته " (٣)
٣ - وقال القرطبي ﵀: " قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾