وبعد عن الصراط المستقيم، بل الجمع بينهما مما دل عليه الكتاب والسنة وأجمع عليه سلف الأمة (١) (٢) قال الإمام أحمد بن حنبل ﵀: " ينبغي أن يكون سائرًا إلى الله بين الخوف والرجاء فأيهما غلب هلك صاحبه " (٣) وقد بيّن الشيخ صالح الفوزان وفقه الله وسطية أهل السنة والجماعة في هذا الباب فقال: " عقيدة أهل السنة والجماعة، الوسط بين الأمن من مكر الله، والإياس من رحمته، فهم يرجون رحمة الله، ولا يأمنون من مكر الله، ولا من العذاب والفتنة، لكن لا يقنطون من رحمة الله، فيجمعون بين الخوف والرجاء، وهو ما كان عليه الأنبياء، قال سبحانه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ فهؤلاء هم الأنبياء، فخوفهم من الله لم يحملهم على القنوط من رحمة الله، قال سبحانه: ﴿إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ﴾، وأيضًا: رجاؤهم من الله لم يحملهم على الأمن من مكر الله، قال سبحانه:
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 89, halaman 193
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 89، ص 193 (SanadKitab #8322, hlm. urut 41513)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.