فهذه الآية الكريمة فيها من الوعد والبشارة بنصر الله لدينه، ولرسوله، وعباده المؤمنين ما لا يخفى، ومن تأييس الكافرين، الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، والله متم نوره، ولو كره الكافرون (١)، وقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية، المقدمات التي بُني عليها هذا الاعتقاد الفاسد فقال: " هذه الأقوال مبينة على مقدمتين: إحداهما: حسن ظنه بدين نفسه نوعًا أو شخصًا، واعتقاد أنه قائم بما يجب عليه، وتارك ما نهي عنه في الدين الحق، واعتقاده في خصمه ونظيره خلاف ذلك أن دينه باطل نوعًا أو شخصًا لأنه ترك الأمور وفعل المحظور، والمقدمة الثانية: أن الله قد لا يؤيد صاحب الدين الحق وينصره وقد لا يجعل له العاقبة في الدنيا " (٢)، ثم بيّن فساد تلك المقدمتين فقال: " المقدمتان اللتان بنيت عليهما هذه البلية مبناهما على الجهل بأمر الله ونهيه، وبوعده ووعيده، فإن صاحبهما إذا اعتقد أنه قائم بالدين الحق فقد اعتقد أنه فاعل للمأمور تارك للمحظور وهو على العكس من ذلك،
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 89, halaman 228
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 89، ص 228 (SanadKitab #8322, hlm. urut 41551)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.