وقال ﷺ لعلي بن أبي طالب ﵁: «لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى، وليس لك الآخرة» (١).
«ومنع رسول الله ﷺ، الصحابة من الجلوس في الطرقات، فلما قالوا يا رسول الله ما لنا بدّ منها، وذكروا الأسباب لذلك.
فقال: إلاّ بحقها – لما أبوا – فأخبرهم أن من حق الطريق: غض البصر، وكف الأذى» (٢) وغض البصر فيه إشارة لتحريم النظر للنساء العابرات للطريق.
وروى الإمام أحمد حديثًا بسنده إلى أم سلمة ذكرت أن رسول الله ﷺ، قال: «إذا كان لإحداكنّ مكاتب – أي مملوك وكاتب على العتق -، وكان له ما يؤدي فلتحتجب منه» (٣) والمراد به الحجاب الشرعي أما حكاية الخثعمية التي سألت النبي ﷺ، وخلفه الفضل بن العباس، وكان وسيمًا قد بلغ مبلغ الرجال، وهو ينظر إليها ووُصِفتْ بأنها سفعاء الخدين، ورسول الله يصرف نظر الفضل عنها.
فقيل: هذا لا يدل على أن كشف الوجه جائز، وانكشاف الوجه منها علّل: بأنه قد يكون سقط خمارها بريح أو بزحام عند ناقة رسول الله، وهي تسأل أو لأنها محرمة وللمحرمة أن تكشف