سُجودٌ فاسْجُدُوا، ولا تعُدُّوهَا شَيْئًا، ومَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَة فقَد أَدْرَكَ الصَّلاةَ» (١)، وذكر الدَّارَقُطْنِيُّ في ((العِلَلِ)) نحوه عن معاذ، وهو مُرْسَلٌ))
وأما الشَّوْكَانِيُّ: فقد حقَّق في ((الفَتْح الرَّبَّانِيِّ في فَتَاوَى الشَّوْكَانِيّ)) أنَّ الرَّكْعَة تُدركُ بإدراك الرُّكُوع، ورجَّح مذهبَ الجمهور، وهذا التحقيق من آخر ما كتبه – كما نصَّ عليه الشيخ العلامة حسين بن محسن الأنصاري- فكان ذلك رجوعًا عمَّا كتبه سابقًا في ((نيل الأوطار))، والله أعلم (٢)
والخلاصة: أنَّ القول بعدم إدراك الركعة بإدراك الركوع هو قولُ الإمام البخاريِّ متابعةً لشيخه ابنِ المَدِينِيِّ، وقولُ ابنِ حزمٍ الظَّاهريِّ، والصِّبْغِيِّ من الشافعية. ولم يصحَّ نقْلهُ عن أبي هريرة ﵁ ولا عن ابن خزيمة، ونَصَرهُ الشَّوكاني في ((نيل الأوطار))، ثم رجَّح مذهبَ الجمهور آخرًا في ((الفتح الربَّاني))، ولذلك لا يستقيم القولُ