في ذلك، واتَّفقَ الصحابةُ على موافقته، ولم يخالف منهم أحدٌ إلا ما رُوِيَ عن أبي هريرةَ ﵁، وقد رُوي عنه من وجهٍ أصحَّ منه أنَّه يعتدُّ بتلك الركعة.
وأما الثاني: فإنَّما نهى النبيُّ ﷺ أبا بكْرةَ ﵁ عن الإسراع إلى الصلاة كما قال: «لا تأتوهَا وأنتم تَسْعَونَ. . .».
ثمَّ بيَّن الحافظ ﵀ الباعثَ النفسيَّ في ردِّ الإمام البخاريِّ ومُبَالَغتِهِ في ذلك، فقال: وكان الحاملُ للبخاريِّ ﵀ على ما فعله شدّةَ إنكارِه على فقهاء الكوفيينَ أنَّ سورة الفاتحة تصحُّ الصلاة بدونها في حقِّ كل أحدٍ، فبالغ في الردِّ عليهم ومخالفتهم حتى التزم ما التزمَهُ ممّا شذَّ فيه عن العلماء، واتَّبَع فيه شيخه ابنَ المَدينيِّ؛ ولم يكنِ ابنُ المدينيّ من فقهاء أهلِ الحديثِ، وإنَّما كان بارعًا في العِلَلِ والأسانيد