المسألة الخامسة: هل تُجْزِئُه تكبيرةٌ واحدةٌ عند إِدْرَاكِ الرُّكُوعِ؟
إذا أَدْرَكَ الإمامَ في حال الرُّكُوع؛ فإنَّه تجزئه تكبيرةٌ واحدة، فيكبر للإحرام فتجزئه عن تكبيرة الرُّكُوع. ولو كبَّر تكبيرتين: إحداهما للإحرام والأخرى للركوع لكان أحسن.
والتكبيرة الواحدة مرويّة عن ابن عمر، وزيد بن ثابت ﵁، وإبراهيم النخعي. أما التكبيرتان: فعن ابن مسعود، وعمر بن عبد العزيز، وحمَّاد، وعطاء.
وحمل البَيْهَقِيّ ما نقل عن ابن مسعود ﵁ وتأوله على أنه واحدة.
ونقل عبد الرزاق في ((المصنف)) عن إبراهيم أنه قال: تجزئه تكبيرة واحدة، وإن كبَّر اثنتين فهو أحبُّ إلينا (١)
وذكر ابن رجب الحنبلي ﵀ قاعدة فقهية تتخرج هذه المسألة عليها، فقال:
((إذا اجتمعت عبادتان من جنس في وقت واحد، ليست إحداهما مفعولة على جهة القضاء، ولا على طريق التبعيَّة للأخرى في الوقت: تداخلتْ أفعالهما، واكتفي فيهما بفعل واحد. وهو