المبحث الأول؛ وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف الخطبة
الخطبة لغة (١) (٢) قال ابن فارس: الخاء والطاء والباء أصلان:
أحدهما: الكلام بين اثنين.
ثانيهما: اختلاف لونين.
أما الأصل الأول – وهو المقصود – فيقال: خاطبه يُخاطبه خِطابًا، والخطبة من ذلك.
والخَطْبُ: الشأن أو الأمر صغر أو عظم، وما خطبك؟ أي: ما شأنك الذي تخطبه، والخَطْبُ: سبب الأمر، تقول: ما خطبك؟ أي: ما أمرك؟ وتقول: هذا خطب جليل، وخطب يسير، والخطب: الأمر الذي تقع فيه المخاطبة والشأن، والحال. ومنه قولهم: حل الخطب، أي: عظم الأمر والشأن، وفي التنزيل: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ﴾ (٩٥: طه)، وقال تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ (٣١: الذاريات)، وجمع الخطب: خُطُوب، والخَطْبُ: الأمر يقع، وإنما سمي بذلك لما يقع فيه من التخاطب والمراجعة. والخطب والمخاطبة والتخاطب: المراجعة في الكلام، ومنه الخُطبة والخِطبة.