عن أم كلثوم بنت عقبة ﵂.
[١٠] أخرج الإمام أحمد في مسنده ٢٦/ ٢٦٢ (١٦٣٤٤) قال:
حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث - يعني ابن سَعْد - عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عمرو – يعني ابن أبي عمرو – عن المطلب، عن أم سَلَمَة، قالتْ: «أتاني أبو سَلَمَةَ يومًا من عند رسول الله ﷺ فقال: لقد سَمِعْتُ من رسولِ اللهِ ﷺ قولاً فسرِرتُ به قال: ((لا يُصيبُ أحدًا مِنَ المسلِمِينَ مُصيبَةٌ فَيَسْتَرْجِع عنْدَ مُصيِبَته، ثُمَّ يَقُولُ: اللهم أْجُرْني في مُصيبَتي واخْلُفْ لي خَيْرًا مِنها، إلا فُعِلَ ذلِكَ بِهِ)) قالت أم سلَمَةَ: فَحَفِظْتُ ذَلِكَ منه، فلما توفي أبو سَلَمَةَ استَرْجعْتُ، وقلتُ: اللهمَّ أْجُرْني في مُصيبَتي، واخْلُفْني خيرًا منه، ثم رجَعْتُ إلى نفسي، قلتُ: مِنْ أيْنَ لي خيرٌ من أبي سلمة، فلما انْقَضَتْ عِدَّتي استأذنَ عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أَدْبُغُ إهابًا لي، فغسلْتُ يدي من القَرَظِ، وأذِنْتُ له، فوضعتُ له وسادةَ أدَمٍ حَشْوُها ليفٌ، فقعدَ عليها، فخَطَبني إلى نفسي، فلما فَرَغَ من مقالته، قلتُ: يا رسولَ الله ما بي أن لا تكونَ بك الرَّغْبة فيَّ، ولكني امرأةٌ فيَّ غيرة شديدة، فأخاف أن ترى مني شيئًا يعذِّبني الله به، وأنا امرأة قد دَخَلْتُ في السِّنِّ، وأنا ذاتُ عيالٍ، فقال: ((أمَّا ما ذَكَرْتِ مِنَ الغَيْرَةِ، فَسَوْفَ يُذْهِبُها الله ﷿ مِنْكِ، وأمَّا ما ذكَرْتِ مِنَ السِّنِّ، فقد