أحسن تقويم ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، وميزنا عن سائر الحيوان بالعقل والإدراك ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا﴾ ومَنَّ علينا بالهداية والإيمان ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
وجَعَلَنا من الأمة المستجيبين له المصدّقين برسالة أنبيائه ورسله، فوَفَّقَنا لاتباع خاتم الأنبياء والمرسلين، وشَرَّفَنا بالإسلام، فرَفَعَنا بذلك عن مستوى الحيوان إلى مستوى اللائق بالإنسان، ونَزَّهَنا عن مشابهة الحيوان ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾
أمة الإسلام: إن الله خلق هذا الخلق لحكمة عظيمة وغاية نبيلة، بعيداً عن اللهو والعبث والباطل ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾.
وخَلَقَ الثقلين - الجنّ والإنس - لحكمة بَيَّنَها في كتابه