أيها المسلمون: ولقد اهتم الإسلام بنظام المجتمع المسلم، فدعا إلى نظام اجتماعي لتنظيم علاقات الأفراد بعضهم ببعض، وجعل هذا النظام مبنياً على:
الرابطة الأخوية الإيمانية بين المسلمين، يقول الله تعالى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾.
والتراحم والتعاطف بينهم: «مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» (١)
والتعاون على البر والتقوى، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾
ومعرفة المسلم بحقوق إخوانه المسلمين عليه، وإعطاء كل ذي حق حقه.
وتحقيق التعارف بين الشعوب والقبائل، وأن هذا الاختلاف للتعارف والتعاون لا للتفاخر والتناكر، قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.