أيها المسلمون: إن الله اختار لنبيه أصحاباً كراماً، هم أبر الأمة قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً، هم صفوة الله بعد رسله وأنبيائه، فعن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ قال: هم أصحاب محمد ﷺ. (١)
قال عبد الله بن مسعود: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه. (٢)
وإنما نالوا هذه الفضائل، لأنهم آمنوا به إذ كفر به الناس، وصدقوه إذ كذبه الناس، وآووه ونصروه وبذلوا كل ما هو غال في سبيل نصرته ﷺ، فرضي الله عنهم وأرضاهم.
فالواجب علينا محبتهم ونصرتهم وسلامة القلب تجاههم امتثالاً لقول الله تعالى: