﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ أي: بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه، وبحسب حال النفقة وحلها ونفعها ووقوعها موقعها. ويحتمل أن يكون ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ﴾ أكثر من هذه المضاعفة ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فيعطيهم أجرهم بغير حساب (١)
﴿يَشَاءُ﴾ مشيئة الله ﷿ مقرونة بحكمته فلا مشيئة لله ﷿ مجردة بل تكون دائما مقترنة بالحكمة، فالله - تعالى - يضاعف لمن يشاء ممن اقتضت حكمته تلك المضاعفة.
﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (الله) هو الاسم الذي تفرد به الحق ﷾ وخص به نفسه. وهو علم على ذات الله ﷿ وهو أصل الأعلام، وأسماء الله دائما تبع لهذا العلم وهو الأصل، ومستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى دال عليها بالإجمال.
قال الخليل: الله لا تطرح الألف من الاسم إنما هو الله - عز ذكره - على التمام، قال: وليس هو من الأسماء التي يجوز منها اشتقاق فعل كما يجوز في الرحمن الرحيم.
وروى المنذري عن أبي الهيثمي أنه سأله عن اشتقاق اسم الله - تعالى - في اللغة فقال: كان حقه إله أدخلت الألف واللام