﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾
بعد أن بينت الآيات السابقة أصناف الناس: منهم من ينفق رئاء الناس ولا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر، ومنهم من يبطل صدقته بالمن والأذى، ومنهم الذي يقصد الخبيث؛ فهذا مما قد يكون ثقيلا على النبي ﷺ فعقب ذلك بتسكين نفسه والتهوين عليه بأن ليس عليه هداهم، ولكن عليه البلاغ (١) (٢)
﴿هُدَاهُمْ﴾ الضمير عائد على الناس. والخطاب للرسول ﷺ ومنسحب على غيره.
والهداية المنفية عن النبي ﷺ في هذه الآية هي هداية التوفيق، أما هداية الإرشاد والدلالة والتبليغ فهي على رسول الله ﷺ.
لقوله - تعالى -: ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ﴾ وقوله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ﴾.