هذه الآية تعريض بالملحفين في السؤال.
وفي (إلحافا) ثلاثة أوجه (١)
١ - أنه مفعول من أجله.
٢ - ويجوز أن يكون مصدرا لفعل محذوف دل عليه يسألون، فكأنه قال: لا يلحفون.
٣ - ويجوز أن مصدرا في موضع الحال، تقديره؛ لا يسألون ملحفين.
﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ أعيد الحث على الإنفاق، فهذه المرة الرابعة. وهذا لا يراد به التكرار، بل لقد كان كل منها مقيدا بغير قيد الآخر.
فالأول: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ﴾ ذكر أن الخير الذي يعمله مع غيره إنما هو لنفسه وعائد إليه جزاؤه.
والثاني: ﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾ ذكر أن الإنفاق طلبا لوجه الله.
والثالث: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ ذكر أن ذلك الجزاء لناشيء عن الخير يوفاه كاملا من غير بخس ولا نقص.