واستدلوا له: بأن الرمي نسك لا يتعلق بالبيت، فلم تشترط له الموالاة (١) (٢).
القول الثاني: أن الموالاة بين رمي الحصيات شرط لصحة الرمي، فلو فرق الرمي كثيرا، لزمه استئنافه، وهو وجه للشافعية
ولم أجد لهم دليلا على هذا الاشتراط، ولعلهم يستدلون بأن النبي ﷺ كان يوالي بين الرمي بالحصى، وقد أمر بالاقتداء به فقال: «لتأخذوا مناسككم» (٣)
ويمكن مناقشته: بأن موالاة النبي ﷺ بين الرمي بالحصى ليس على سبيل الوجوب، ولكن على سبيل الاستحباب؛ لأن الرمي، ولو كان متفرقا، يسمى رميا.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بأن الموالاة بين رمي الحصيات سنة؛ لقوة دليلهم؛ ولأن اشتراط الموالاة فيه مشقة؛ لكثرة الزحام عند الجمرات.