عليها. ولذلك أيضًا لم يُؤت في هذا التركيب بصيغة قصر، خلاف قوله: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾، لأن المقصود هنا زيارة التصريح بالإخلاص، والرسول ﷺ منزه عن أن يعبد غير الله تعالى، ومما يدل على أهمية الإخلاص في هذه الآية أنها أَمْرٌ لكل مؤمن بوجوب إخلاص العبادة لله تعالى، فيعبد الله تعالى لأجله، أي طلبًا لرضاه، وامتثالاً لأمره، فهي دعوة إلى العمل الذي يقرب من الله تعالى، لنيل ثوابه، ودفع عقابه، ولهذا قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾، فالعمل هنا هو الموافق لشرع الله تعالى، ولهدي النبي ﷺ من واجب ومستحب، ﴿وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ أي: لا يرائي بعمله بل يعمله خالصا لوجه الله تعالى، فهذا الذي جمع بين الإخلاص والمتابعة، هو الذي ينال ما يرجو ويطلب، وأما مَن عدا ذلك، فإنه خاسر في دنياه وأخراه، وقد فاته القرب من مولاه، ونيل رضاه. فالإخلاص راجع إلى أحوال النية في العبادة المشار إليها بقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 93, halaman 118
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 93، ص 118 (SanadKitab #8322, hlm. urut 43242)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.