الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولا لنكح الأزواج، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر (١) قال ابن القيم: [فبذلك يكون العبد من الذين جاءوا بالصدق، وبحسب كمال هذه الأمور فيه، وقيامها به، تكون صديقيته، ولذلك كان لأبي بكر الصديق ﵁ وأرضاه ذروة سنام الصديقية، سمي الصديق على الإطلاق، والصديق أبلغ من الصدوق، والصدوق أبلغ من الصادق. فأعلى مراتب الصدق: مرتبة الصديقية، وهي كمال الانقياد للرسول، مع كمال الإخلاص للمرسِل (٢) وفي هذا قال تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾، وقد وضح هذا السعدي بقوله: [﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ في قوله وعمله، فدخل في ذلك الأنبياء ومن قام مقامهم ممن صدق فيما قاله عن خير الله وأحكامه، وفيما فعله من خصال الصدق: ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ أي: بالصدق؛ لأنه قد يجيء الإنسان بالصدق، ولكن قد لا يصدق به، بسبب استكباره، أو احتقاره لمن قاله وأتى به، فلا بد في المدح من الصدق والتصديق،
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 93, halaman 156
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 93، ص 156 (SanadKitab #8322, hlm. urut 43285)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.