تيمية: " والصواب: أن لازم مذهب الإنسان ليس بمذهب له إذا لم يلتزمه، فإنه إن أنكره ونفاه كانت إضافته إليه كذبا عليه " (١) وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي: " والتحقيق أن الذي يدل عليه الدليل، أن لازم المذهب الذي لم يصرح به صاحبه، ولم يشر إليه، ولم يلتزمه ليس مذهبًا، لأن القائل غير معصوم، وعلم المخلوق مهما بلغ فإنه قاصر، فبأي برهان تلزم القائل ما لم يلتزمه وتقوله ما لم يقل " (٢)
عاشرًا: الامتناع عن المجادلة المُفضية إلى النزاع.
حذَّر الله في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ من الجدال، فقال: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ وقال: ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ﴾ وقال: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ وبين الرسول ﷺ أن الجدل والمراء يؤديان إلى الضلال فقال: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» (٣) ثم قال ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا﴾، وجاء وعده ﷺ