رسول الله ﷺ: إني لم أؤمر أن أنقّب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم» (١) ويؤيده حديث أسامة بن زيد حينما قتل المشرك بعد أن قال: لا إله إلا الله، فلما علم الرسول ﷺ أنكر ذلك عليه فقال أسامة: إنما قالها متعوذًا. فقال رسول الله ﷺ: «هلا شققت عن قلبه» (٢)
فما في القلوب لا يعلمه إلا الله هو الذي يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور، وإنما نحن مأمورون بالأخذ بظاهر الإنسان وظاهر كلامه. ومما يدل على ذلك أيضًا ما رواه البخاري عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: " إن أناسا كانوا يؤاخذون بالوحي على عهد رسول الله ﷺ، وإن الوحي قد انقطع، فمن أظهر لنا خيرًا أمّناه وقربناه، وليس لنا من سريرته شيء، ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نقربه، ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة. (٣)
وقد كان رسول الله ﷺ يعلم المنافقين بأسمائهم وقد استأمن حذيفة بن اليمان على أسمائهم، ومع ذلك عاملهم بالظاهر منهم وهو الإسلام.
وفي هذه الأيام ظهرت ظاهرة غريبة، وهي أن نفرا ممن ينتسب إلى العلم اشرعي والدعوة إلى الله يتهمون بعض طلاب العلم والدعاة