" والآية الكريمة ذم لمن تجرأ على الله ﷾ فأفتى بغير علم وأحل وحرم، والتحريم والتحليل تشريع، وهؤلاء يزاولونها من عند أنفسهم من غير علم " (١)
ولعل قضية التكفير من أهم القضايا التي خاض فيها أدعياء الفتوى فحل بالمسلمين ما حل من حوادث التفجير والحروب الأهلية والقتل، ولو رجعوا لحديث رسول الله ﷺ لنأوا بأنفسهم وبالأمة جمعاء عن هذا الهلاك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا» (٢)
" وإذا قيل للمؤمن يا كافر فقد باء قائل ذلك بوزر الكلمة واحتمل إثما مبينا وبهتانا عظيما إلا أنه لا يكفر بذلك لأن الكفر لا يكون إلا بترك ما يكون به الإيمان وفائدة هذا الحديث النهي عن تكفير المؤمن وتفسيقه " (٣)