ويعبدوا إلهه سنة، نزلت السورة تقطع أطماع الكفار الرخيصة، وتفصل النزاع بين فريقي المؤمنين والكافرين إلى الأبد.
فهو لا يعبد إلا ربه، ولا يعبد ما يعبدون من الأوثان والأصنام، وبالغ في ذلك فكرّره وأكّده، وانتهى إلى أن له دينه، ولهم دينهم " (١)
فليتيقظ المسلم تجاه أفكار أعدائه ولا ينجرف وراءها؛ لأنها غير نابعة من دين، وعند المسلم في دينه ما يكفيه ويغنيه ليصلح دنياه وآخرته.
أما في مجال التبادل العلمي النافع فلا بأس، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» (٢)
((حَيْثُ وَجَدَهَا)) " أَيْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون نَظَر الْمَرْء إِلَى الْقَوْل لاَ إِلَى الْقَائِل وَهَذَا كَمَا يُقَال انْظُرْ إِلَى مَا قَالَ وَلاَ تَنْظُر إِلَى مَنْ قَالَ وَاَللَّه أَعْلَم بِحَقِيقَةِ الْحَال ولهذا سمع النبي ﷺ مائة بيت من أبيات أمية بن الصلت مع أنه كان كافرا " (٣)