وهذا يعني الاهتمام بالأبوين برفع وعيهم وتثقيفهم بالحملة التي يشنها أعداء الإسلام على المسلمين؛ لتسميم أفكارهم، حتى ينجح الأبوان في تحقيق الأمن الفكري لأبنائهم.
فالمحافظة على الأمن الفكري للنشء المسلم هو الذي يحافظ على الفطرة السليمة التي خلق الله ﷿ الخلق عليها.
عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ: «كلُّ مولودٍ يولَدُ على الفِطرةِ، فأبَواهُ يُهوِّدانهِ أو يُنصِّرانِه أو يُمجِّسانِه، كمثَل البهيمةِ تُنْتَجُ البَهيمةَ، هل تَرَى فيها جَدْعاءَ» (١) «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ» (٢) أي على ما ابتدأ الله خلقه عليه (٣) وفيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾.
والمعنى أن كل أحد لو ترك في وقت ولادته وما يؤديه إليه نظره لأداه إلى الدين الحق وهو التوحيد ويؤيده أيضًا قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ (٤) فمن تغير كان بسبب