المنعم " (١) (٢)
فلقد خلق الله ﷿ الإنسان وارتضاه ليكون خليفته في أرضه وأوكل إليه مهمة إصلاحها وإعمارها وتنميتها واستغلال ما فيها من نعم ومتع واشترط عليه أن يكون كل ذلك وفق ما شرع الله ﷿ فلا يخرج بها عن حدود المباح ولا ينحرف بها إلى المحرمات ولا ينسى فضل الله ﷿ المنعم بها.
ومن مراقبة الله ﷿ في وسائل الإعلام أن يستغلها المصلحون فيما يرضي الله، ومن ذلك إعداد البرامج التي من شأنها تحصين المسلمين فكريًا ضد الأوبئة الفكرية التي ينفثها أعداء الإسلام في بلاد المسلمين.
ولقد حث النبي ﷺ المسلمين على تحري الحكمة والاجتهاد في تبليغها: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:- «الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» (٣) (ضالة المؤمن) أي: مطلوبه (فهو أحق بها) أي بقبولها، يعني أن المؤمن يطلب الحكمة فإذا وجدها فهو أحق بها، أي: بالعمل بها واتباعها " (٤)