يغير الأفكار ويقومها، ما ورد عَنْ أَبِي أمامة ﵁ قَالَ: «إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النبي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِى بِالزِّنَى. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ وَقَالُوا مَهْ مَهْ. فَقَالَ: ((ادْنُهْ)). فَدَنَا مِنْهُ قَرِيباً. قَالَ فَجَلَسَ. قَالَ: ((أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ)).قَالَ لاَ وَاللَّهِ جعلني اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ: ((وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ)). قَالَ: ((أَفَتُحِبُّهُ لاِبْنَتِكَ)). قَالَ لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ جعلني اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ ((وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ)). قَالَ: ((أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ)). قَالَ لاَ وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ ((وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهِمْ)). قَالَ: ((أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ)). قَالَ لاَ وَاللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ: ((وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ)). قَالَ: ((أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِك)). قَالَ لاَ وَاللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ: ((وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالاَتِهِمْ)). قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ)). قَالَ فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شيء» (١)
وكذلك استخدم الصحابة رضوان الله عليهم مبدأ الحوار في معالجة الانحراف الفكري ومن ذلك ما وقع في خلافة علي ﵁ من الخوارج فبعث إليهم عبد الله بن عباس ﵁ فحاورهم وكانت نتيجة هذا الحوار رجوع أربعة آلاف منهم إلى الحق بدون قتال ".