فالله – تعالى – لم يجر أحكام الدنيا على علمه في عباده وإنما أجراها على الأسباب التي نصبها أدلة عليها (١) وهذه الأحكام والنواميس، وتلك القوانين لا يخرقها إلا لنبي أو رسول، وهذه هي الآية والعلامة التي تدل على صدقه، مع كوه – سبحانه – قادرًا في كل حال، فنصر المؤمنين مثلاً لا يعني ألاّ يأخذوا بأسباب النصر ويريدونه فإن النصر في هذه الحالة مستحيل وقدرته – سبحانه- لا تتعلق بالمستحيل (٢) ولقد أجمعت الأمة على أن التوكل لا ينافيه القيام بالأسباب، وإلا فيعد بطالة لا توكلاً (٣) لأن التوكل لا ينافيه دفع الأشياء بأضدادها، مثل دفع الجوع والعطش والمرض بما يذهبه (٤) بل إن التوكل من أعظم الأسباب في جلب المنافع ودفع المضار (٥) فمن أنكرها لم يتم توكله فالسعي في الأسباب يكون بالجوارح وهذا طاعة له – سبحانه – والتوكل عليه
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 94, halaman 241
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 94، ص 241 (SanadKitab #8322, hlm. urut 43830)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.