ويقسم الدعاء إلى قسمين دعاء عبادة ودعاء مسألة (١) وللدعاء فوائد عظيمة من جلب منافع للعبد، ودفع مضار محدقة به، وينال المسلم ما يطلبه بسرعة كلما زادت معرفة العبد بربه، وإقراره به ازداد إيمانه به، بأنه سميع مجيب، قريب قدير قادر، عليم، رحمن، رحيم، وأقر بفقره إليه، وأظهر اضطراره إليه وانكساره بين يديه وكلما زاد انكسار العبد بين يدي ربه كان أحرى بالإجابة على قدر انكساره.
لأن الدعاء عبادة يحبها الله ﷿، قال تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (سورة غافر: ٦٠).
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (سورة البقرة: ١٨٦).وقال الرسول ﷺ: «إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا فيقول هل من داع يستجاب له هل من مستغفر يغفر له حتى ينفجر الصبح» (٢)
إن ربنا العظيم الخالق الغني عنا المغني لنا يقول سبحانه مرغبًا (هل من داع، هل من مستغفر .. ) ترغيب من الله وتحبب لعبده ودعوة لنيل المغفرة والهبات العظيمة في هذا الوقت , ومن ترك