ويظهر من هذا الحديث أن الصدقة دواء للجسد من المرض وتحصين للمال من التلف يقول المناوي: حصنوا أموالكم بالزكاة أي بإخراجها فإنه ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة ... فأداء الزكاة كالحصن للأموال تحرس بها وتحصن بأدائها من آفات وعقوبات تركها (وداووا مرضاكم بالصدقة) فإنها من أنفع الدواء الحسي ومن أفضل الصدقات الإطعام لقوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا﴾ (سورة الإنسان: ٨، ٩) , وقد جعله الله من الكفارات فقال عن كفارة الحلف: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ (سورة المائدة: ٨٩). وعن كفارة الظهار قال تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (سورة المجادلة: ٤) , وقد ذم الله ﷿ الذي لا يطعم المساكين فقال: ﴿وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ (سورة الماعون: ٣). وقوله تعالى: ﴿وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ (سورة الفجر:١٨) , وليس شيئًا من أعمال البر أقرب برهانًا ولا أظهر نجاحًا في الوقت من إطعام الطعام.
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 94, halaman 319
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 94، ص 319 (SanadKitab #8322, hlm. urut 43927)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.