﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ (المؤمنون:١٠٢ - ١٠٣) ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ (القارعة:٦) ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ (القارعة:٨).
وأخرج ابن حبان بسنده من حديث ابن عمر ﵄ قال حدثنا عمر بن الخطاب ﵁ في حديثه الطويل؛ حديث جبريل المشهور، قال: «يا محمد، ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار والميزان» (١)
وقال ابن أبي العز: ونؤمن بالميزان، قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (الأنبياء:٤٧)، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ (المؤمنون ١٠٢ - ١٠٣)، قال القرطبي: قال العلماء: إذا انقضى الحساب كان بعده وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء، فينبغي أن يكون بعد المحاسبة، فإن المحاسبة لتقرير الأعمال، والوزن لإظهار مقاديرها؛ ليكون الجزاء بحسبها قال: وقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (الأنبياء: من الآية٤٧) يحتمل أن يكون ثم موازين متعددة، توزن فيها الأعمال ويحتمل أن يكون المراد الموزونات، فجمع باعتبار تنوع