وإذا أراد الله بعبد خيرًا ختم له بخير، وإذا أراد الله به شرًا ختم له بشر عمله) (١)
ثم قال القرطبي: هذا صحيح يدل عليه قوله ﵇: «وإنما الأعمال بالخواتيم» (٢) (٣)
المطلب الثاني: لا توزن جميع أعمال المكلفين؛ لأنهم ينقسمون إلى أقسام:
القسم الأول: من لا حساب عليهم وهم السبعون ألفًا ومن في حكمهم.
أخرج البخاري ومسلم بسنديهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون ألفًا ... » (٤) الحديث
ثم قال ابن حجر: " وإن من المكلفين من لا يحاسب أصلاً، ومنهم من يحاسب حسابًا يسيرًا، ومنهم من يناقش الحساب ... " (٥)
قال القرطبي: " الميزان حق ولا يكون في حق كل أحد، بدليل قوله ﵇: «فيقال: يا محمد، أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه» (٦) والسبعون ألفًا الذين يدخلون الجنة بلا حساب،